فتاة تروي ذكرياتها عبر أغنية

← العودة للمدونات
فتاة تروي ذكرياتها عبر أغنية
Mahmoud AbuAisha
Mahmoud AbuAisha
• 20 نوفمبر 2025

هذه كلمات أغنية: «سأحكي قصة يا إخوتي»

سأحكي قصةً يا إخوتي،
الله واحدٌ لا شريك له.
إنها قصة امرأة،
عاشت قديمًا في زمنٍ بعيد.

تبدأ القصة بـ “كان يا ما كان”،
كان لها أربعة أبناء صغار:
محمد، وأحمد، وغسان،
وأصغرهم كان يُدعى عدنان.

وحين كبر الأولاد،
شهدوا خيانة الأشرار.
سألوا أمهم:
«لماذا لا نملك بستانًا؟»

«وأين أبونا يا أمي؟
لقد قلتِ لنا إنه سيعود.
لماذا نعيش في خيمة،
على خلاف كل الجيران؟»

قالت الأم: «يا أبنائي،
كان لنا يومًا أجمل بستان.
زرعه أبوكم بيديه،
وغرس فيه العنب والرمان.

كان كله ظلًا وماء،
وخضرةً وسلامًا.
وكان بجانبه بستان آخر،
فيه الحلو والحامض من الثمار.

وفي ذلك البستان بئر عميقة،
حفرها أبوكم للعطشى.
وأمامها طريق طويل،
يمتد مستقيمًا نحو بيسان.

وعلى جانبيه الزهور،
وردٌ وياسمين وأقحوان.
وقريبًا منه كان لنا بيت،
يطل على ساحةٍ وسهلٍ فسيح.

وفي الساحة مكان للخيول،
لأبيكم، فارس الفرسان.
كنا نسهر هناك الليالي،
والقمر يسهر معنا فوقنا.

نُطيل الحديث حتى الفجر،
والعالم كان مليئًا بالأمان.
وأنتم كنتم ما زلتم صغارًا،
تركضون نحو البستان.

تقطفون الثمار من الأشجار،
وتلعبون بين الأغصان.
ومرّ الزمن يا أحبتي،
وكبر العنب والرمان.

لكن الظالم يا أبنائي،
غدّارٌ لا يعرف الأمان.
هاجمنا الأعداء،
ولم يرحموا حتى النساء.

سقط أبوكم يا أبنائي،
وهو يدافع عن البستان.
استُشهد من استُشهد،
وجُرح كل الناس.

واليوم كبرتم يا أبنائي،
وصِرتم رجالًا شجعانًا.
فلسطين تناديكم،
تنادي كل الفرسان.

تصرخ: «يا أبنائي،
حرّروني من العدوان».
تقدّم أحمد وغسان،
ثم تبعهما محمد وعدنان.

توجّهوا إلى فلسطين،
يحملون المدفع والقرآن.
وعند أطراف البستان،
كان القمر يسكب نوره.

استُشهدوا في القصف الجوي،
قبل أن يروا البستان من جديد.
وقفت عند باب الخيمة،
أمّ الأبطال، أم أحمد.

قالت: «يا رب، لك الحمد كله،
ولا أحمد سواك.
زوجي وأبنائي فداء
لفلسطين، أرض الإيمان.

سأبكي وسأحزن،
لكن قلبي يا رب مطمئن.
فما قدّمناه كان للوطن،
وإلى الله المصير».


رابط مشاهدة الأغنية:
https://youtube.com/shorts/Ukk6345Fve0?feature=share

شكراً للقراءة. المزيد من القصص قريباً.

جديد أيضًا

آخر ما نشرناه على الموقع

عرض كل المستجدات